محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
329
الرسائل الرجالية
لكنّهما ( 1 ) سوء الظنّ بالمصنّف ، بل بأكثر الأصحاب فإنّهم ذكروا مراسيله وذكروا أنّ الصدوق ضمن صحّة جميع ما في كتابه ، بل الظاهر أنّ الجماعة الذين ليسوا بمشهورين عندنا كانوا مشهورين عنده وعند سائر القدماء . وقد حكى المولى المشار إليه عن بعض الأصحاب أنّ المقصود الاستخراج من الأُصول الأربعمائة . لكنّه خلاف الظاهر ، مع أنّه حكى المولى المشار إليه أنّ جماعة ممّن روى الصدوق عنه ليسوا من أهل الأُصول وإن أمكن أن يكون الأكثر منهم . والظاهر - بل بلا إشكال - أنّ الغرض من كون الغرض الاستخراجَ من الأُصول الأربعمائة هو كون صدور المحذوفين أربابَ الأُصول ، فدعوى أنّ جماعة ممّن روى الصدوق عنه ليسوا من أهل الأُصول وإن أمكن أن يكون الأكثر منهم إنّما هي بالنسبة إلى صدور المحذوفين ؛ حيث إنّ قصد الصدوق كان حذفَ الأسانيد بالكلّيّة ، فالغرض من الاستخراج من الكتب المشهورة المعتبرة إنّما هو الاستخراج من كتب صدور المحذوفين ، وتأويل العبارة بالاستخراج عن كتب أصحاب الأُصول إنّما يجري على الاستخراج من كتب صدور المحذوفين ، وكذا تزييف التأويل بخروج جماعة ممّن روى عنه الصدوق عن أهل الأُصول وإن أمكن أن يكون الأكثر منهم . وقد تعهّد أيضاً أن لا يقصد قصدَ المصنّفين من إيراد ما رووه ، فلا يذكر ما يعارض ما يفتي به . ( 2 ) لكن ربّما قيل : إنّه جرى أيضاً على نقض العهد ؛ حيث إنّه ذكر في بعض أبواب الفقيه أخباراً متضادّة كما في باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ منهما بنصف التركة ، حيث إنّه بعد أن روى نفسُه توقيع العسكري ( عليه السلام ) ، بخلافه قال : " وفي كتاب
--> 1 . أي التوجيهان . 2 . الفقيه 1 : 3 ، مقدّمة الكتاب .